کد مطلب : 6954
09 دی 1398 - 13:05
تعداد بازدید : 51 بار
اخبار » اخبار وسط

ملاحظات في شأن نسخة (العمدة الصغرى) المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى ونفي نسبتها إلى خطّ المؤلّف.

قبل مدّة نشرتُ نسخة من كتاب (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب) (العمدة الصغرى) لابن عنبة [t.me/torath_alshia/261] قائلًا بأنّها بخطّ المؤلّف، اعتمادًا على ما هو مذكور في فهرس مكتبة مجلس الشُّورى. 

وقد راسلني سماحة المحقّق المدقّق الخبير السید علاء الموسويّ الدِّمشقيّ - حفظه الله تعالى - . 

وقال:

سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته شيخنا العزيز؛

هذه النسخة ليست بخطّ المؤلّف قطعًا وجزمًا، والمفهرسون في مكتبة مجلس الشورى مشتبهون.

قلت: 

وَرَد في آخر النسخة: "وكتبه مؤلفه..." وتأريخ كتابة النسخة هو سنة قبل وفات المؤلّف، أ ليست هذه قرينة على كونها بخطّه؟ إلّا أن تكون هناك نسخةٌ أخرى - من هذا الكتاب أو مؤلفاته الأخرى - معروفة بكونها بخطّه - وما وجدتُ في الفهارس نسخة هكذا -؟ 

قال: 

1. أما بالنسبة إلى ما ورد في آخر النسخة: فلا يخفى عليكم أنّ مجرّد ورود أمثال هذه العبارات ليس دليلًا على كون النسخة بخطّ مؤلِّفها، فكثير من النسخ لا يسمّي ناسخها نفسه ولا يذكر تأريخ فراغه من نسخها، ويكتفي بنقل الأصل كما وجده، ومثل ذلك لا يخفى عليكم مطلقًا، مضافًا إلى هذا يمكن أن تكون كتابته في محضر المؤلّف نفسه وليس بعد وفاته.

وهذا التأريخ الوارد في آخر هذه النسخة هو واقعًا تأريخ فراغ المؤلّف من تأليفه، وليس فراغ الناسخ من نسخ النسخة.

2. وأما بالنسبة إلى خطّ ابن عنبة رحمه الله، نعم، يوجد نسخة من هذا الكتاب وهي بخطّه قطعًا وجزمًا، وفي ذيلها قراءة وسماع عليه، وإجازة بروايتها، وحصلت أيضًا على بعض إجازاته بخطه، وفوائد أخرى بخطّه أيضًا.

وأنا أعمل على شرح كتاب العمدة الصغرى هذا منذ 9 سنوات، بعد أن انتهيت من تحقيقه، وقد اعتمدت في بداية عملي في تحقيق الكتاب على هذه النسخة المتداولة الناقصة، وهي نسخة مكتبة مجلس الشُّورى، ثم حصلت على نسخة تامّة بخطّ المؤلّف، فتركتُ هذه الناقصة، واعتمدت على التامّة التي بخطّ المصنّف، واكتفيت بالتنبيه على المواضع التي حصل فيها سقط وتصحيف في نسخة مكتبة المجلس الّتي توهّم مفهرسوها بأنّها بخطّ المؤلّف.

وممّا يدلّ على أنّ نسخة مكتبة المجلس ليست بخطّ المؤلّف: 

1. وجود السقطات الكثيرة في عدّة مواضع من النسخة؛ 

منها: سقط كبير في موضع ذكر الخلفاء الفاطميّين. 

ومنها: سقط كبير مخلّ بالنصّ في أعقاب عبدالرّحمن الشّجريّ.

ويشهد على ذلك استدراكات الكاتب لبعض ما سقط من المتن، في حواشي النسخة. 

2. تصحيف الأسماء في أكثر من موضع؛ من ذلك: تصحيف اسم الحسين القطعيّ بالحسن، وتصحيف اسم عبيدالله بن الحسن السيلق الحسنيّ بعبدالله. 

ومن البعيد أن يصدر مثل ذلك عن المؤلّف، بخاصّة أن بعضًا من هذه الأسماء هي من جملة أصول أنساب الطالبيّين الّتي يحفظها أي مشتغل بالنسب الطالبيّ عن ظهر قلب، فكيف بنسّابة خرّيت كابن عنبة، وهو عمدة هذا الفنّ؟!

3. وجود أخطاء نَحْوِيّة كثيرة في النسخة، لا يمكن أن يقع فيها طالب علم مبتدئ، فكيف بابن عنبة وهو الأديب الشاعر العارف باللغة العربيّة وقواعدها.

4. فقدان النّسخة أوصاف النُّسَخ الخزائنية من الجودة والإتقان وجمال الخطّ وحسن الضّبط والشّكل. 

وكيف يمكن أن يغفل المؤلف عن هذه كلّها، وهو صنّف هذا الكتاب لنقيب نقباء خراسان السيّد الشريف شمس الدين عليّ الحسينيّ العبيدلّيّ المختاريّ الجلاليّ، وأهداه إليه، فهل يمكن أن يهدي كتابا إلى شخص بهذه المنزلة، وتكون حال الكتاب بهذا السُّوء من السقط والتصحيف المخلّان بالنّصّ؟

ناهيك عن الشطب على نحو سطرين في إحدى صفحاتها، مضافًا إلى الصلاة البتراء التي فيها ؟!!

فضلا عن ذلك جميعا فالنسخة تعيسة الهيئة، أشبه بالمسودّة كما هو باد عليها!

فهذه مجموعة من الملاحظات ممّا حضرني الآن، في هذه العجالة، في شأن نسخة العمدة الصغرى المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى، وهي - مضافًا إلى اختلاف خطّها عن خطّ المؤلّف - كافية في نفي نسبتها إلى خطّه رحمه الله تعالى، والله الموفّق للصّواب.

 النجف الأشرف 

 26 شهر شوّال المكرّم 1440 هـ 

با سپاس از کانال تلگرام t.me/torath_alshia

 

 

 

کد امنیتی
تازه کردن

تازه های نشر

آمار بازدیدکنندگان

مهمانان :

34 

امروز :
دیروز :
این هفته :
این ماه :
بازدید کل :
649
2314
649
16846
16397775